حسن بن زين الدين العاملي
478
منتقى الجمان
واستدل آخرون للجواز بما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، عن أبن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل ما تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ( 1 ) " وحملوا رواية ابن عبد الجبار على الكراهة جمعا بين الاخبار . ورد الأولون هذا الاستدلال بضعف سند هذا الحديث ( 2 ) فلا يصلح مخرجا عن ظاهر الصحيح . وجوابهم أنه لا مأخذ لتوثيق محمد بن عبد الجبار سوى شهادة الشيخ في كتاب الرجال فلا تنهض روايته حجة في إثبات حكم مخالف للأصل ، مع أن الحاجة إلى الحمل على التقية في بعض مضمون الخبر وإجمال الكلام في الجواب عن سؤال القلنسوة والتكة يوجبان الريب أيضا فيقوى إشكال الاعتماد في إثبات الحكم عليه ، وخبر الجواز غير محتاج إلى صحة الطريق لموافقته للأصل . وعن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن رجل سأل الماضي الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم أدر أي الثوبين ، الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع عليه السلام بخطه : الذي يلصق بالجلد ، وذكر أبو الحسن : أنه سأله عن هذه المسألة ، فقال : لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحت ( 3 ) .
--> ( 1 ) التهذيب في زيادات صلاته باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 31 . ( 2 ) بوجود أحمد بن هلال العبرتائي في السند . ( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 16 ، وفي الاستبصار باب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز تحت رقم 4 ، وليس فيهما لفظ " الماضي " وكأنه صحف " الرضى " كما يظهر من نسخة عندي ب " الماضي " أو بالعكس للتشابه واجتمعا .